الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣والشعر يقع على بدنه وثوبه وبقع الماء مع الشعر فليس بنجس حتى يعلم أن فيه دماً أصاب الشعر، وسقط على ثوبه.
وقال أبو سعيد رحمه الله: الاتفاق أن شعور بني آدم من أهل القبلة طاهرة، كانت فيهم أو بائنة عنهم، ولم يلحقها جلد حي أو لحم، وبيعها مكروه، إلا أن يكون الشيء فيه منفعة، وقال الحسن بن أحمد إذا نتف شعر الإبط والأنف وخرجت منه رطوبة غير الدم ففيه اختلاف، وأنا آخذ بطهارته، ولا ينقض الوضوء، ويؤمر بترطيبه، وكذلك حلق الرأس وغيره من مواضع الوضوء وقص الأظفار يؤمر بترطيبه.
وقال أبو سعيد رحمه الله كل ما جاء من الإنسان من رطوبات مما خرج من فمه أو منخراه، أو حلقه أو رأسه أو صدره ما لم يأت من جوفه أو قبله أو دبره، من غير الدم، وما أشبهه، فذلك كله من جميع أهل الإقرار، صغيرهم وكبيرهم، والحائض والجنب أنه طاهر ما لم يخصه حكم شيء من النجاسة بحكم، أو علة، أو شبهة أو ارتياب معنى شيء من النجاسات، وإذا كانت قطعة دم في وسط البزاق ممتزجة به أنها تفسد.
قال أبو سعيد رحمه الله: إذا كان المخاط والبزاق أكثر من هذه العلقة، وهي في وسط البزاق والمخاط مشتملاً عليه لا تفضى هي إلى شيء من الطهارات فإن ذلك كله طاهر، إلا أن تكون هذه العلقة من الدم أكثر مما هي فيه من المخاط والبزاق، ثم هي وما مازجها مفسد، وكذلك إن ماعت فيه حتى تغلب لونه فهو