منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

فاسد، كان قليلاً أو كثيراً، وأما إن كان جامداً من العلقة فما أفضت إليه العلقة من الطهارات أفسدته وما خالطها من الريق فأحكامه طاهر، والمولود إذا أعتقد سراره حتى يقص، أو يقع، فإذا مات فهو طاهر، لأنه ميت من حي، وإن قطع من حينه، وهو رطب، فهو نجس، وكذلك لدغة الضمج إذا يبست، وكذلك الخدش إذا يبس، ثم قص فلا بأس.

وقال أبو سعيد رحمه الله: من تنخع وبزق، فرأى في بزاقه دماً عبيطاً متخلصاً عن البزاق أكثر، فإذا كان في البزاق دم، ولم يكن عبيطاً خالصاً، قليلاً كان أو كثيراً، فإنه مفسد، وقول إذا كان البزاق أكثر، ولم يكن منفرداً عن البزاق وإنما هو في جملته لم يفسد البزق، وكذلك المخاط.

قال أبو الحسن: من طعنته سلاة، ثم أخرجها، فإن لم يخرج عليها دم، فإنها طاهرة حتى يكون فيها دم، وإن اتبعها دم غير أنه لم ير فيها فهي طاهرة حتى يكون فيها دم.

فصل

قال محمد بن محبوب رحمهم الله: فيمن مس الصبي الذي يمسه البول إذا بال، ولا يتقى القذر، فمس إنساناً وهو رطب أو مس ماء وتوضأ به متوضئ، أو لمس ثوب رجل أو بدنه، أنه لا بأس بذلك حتى يعلم أن الموضع الذي مسه منه في تلك الساعة شيء نجس.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا قلح الصبي، أو دسع، ورضع أمه فوق ثلاث

١٬٤٣٥ / ٩٬٢٥١