منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

مصات، لبناً أو ماء فقد قيل بطهارة فمه ونجاسة ثدي أمه لأن ثدي أمه يمكن غسله.

وقال أبو سعيد رحمه الله في صبي من أهل القبلة أو دابة رأيت فيها نجاسة، ثم غابا يوماً أو أكثر حتى ذهبت النجاسة، وأما الدابة فإذا غابت منها عين النجاسة ويبس موضعها، فقد طهرت، وأما الصبي فحتى تغسل منه النجاسة، وأما المتعبد فقيل، تنقى منه النجاسة ثلاثة أيام، ثم بعد ذلك لا بأس بها إذا عدم ذلك، وقول إذا غاب بقدر ما يغسلها، ولم ير فيه أثر شيء منها فهو طاهر حتى يعلم أنها باقية، وقول إنها بحالها أبداً حتى تصح طهارتها.

وقيل: كل ما خرج من الأرحام فهو نجس، وإذا ولد الصبي فرطوباته كلها فاسدة، ولا يطهر، ولو يبس، حتى تغسل، لأن البشر غير الدواب.

فصل

ومن أصابه جرح بالليل، ووجد منه الاحتراق، ولا يعلم أنه خرج منه دم أم لا، فإنه إن أمكنه أن ينظر إليه، وإلا فليصل ولا بأس عليه، حتى يعلم أنه دم وتبين له ذلك.

وقال أبو الحسن: كان أبو الحوارى يقول: كان منير رحمه الله، يقول، إذا غسلت الحجامة أو الجرح، فرجع يخرج منها دم، أن ذلك الدم ليس يفسد، ولم نعلم أحداً غيره قال بذلك، والذي نأخذ به، يفسد، إذا كان دماً عبيطاً، وأما الصفرة والحمرة من بعد الغسل فلا بأس بهما.

وقيل في رجل كان فيه عقر في رجله، فغسله وتمسح، فبعد أن صلى رأى

١٬٤٣٦ / ٩٬٢٥١