الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦دماً خارجاً منه، واتهم أن يكون خروجه ورجله رطبة فإذا احتمل أن يخرج بعد الصلاة ويجف إلى ذلك الوقت الذي رآه فلا يحكم عليه بنجاسته حتى يعلم ذلك، أو يعلم أحكام الشبهة أنه لا يحتمل ذلك، وإن كان يحتمل خروجه بعد أن خلع نعليه ولا يحتمل خروجه بعد الصلاة، فقيل، تفسد صلاته، ولا بأس على نعليه؛ وإن وقعت الشبهة أحببت أن يعمل على الأغلب مما يقع له، والله أعلم.
فصل
وقيل من وطئ في نجاسة، ثم مشي بعد ذلك إلى أن زالت العين فلا تطهر حتى يغسلها فغسل.
وقال أبو سعيد رحمه الله، من رخى عليه غبار من تراب الكنيف النجس فغسل ونسى موضعاً من بدنه لم تجر عليه يده حتى لبس ثوبه إلا أن الماء قد جرى عليه أكثر منه، أنه إذا جرى عليه الماء أكثر منه مع حركة تقوم مقام العرك في تواترها عليه بقدر ممر ثلاث عركات أجزى ذلك عن عركه في ظهره، فإن يبس بدنه، وبقى موضعه الذي لم يجر عليه يده أغبر، فإذا ثبت له حكم الطهارة فلا تضره الغبرة إلا أن يكون في الغبرة شيء من النجاسة قائم بعينه، وإن أجرى يده على الموضع بعد أن يبس بدنه وبقى الموضع الذي لم يجر عليه يده أغبر فإذا ثبت له حكم الطهارة لم تضره الغبرة، وإن أجرى يده على الموضع بعد أن يبس بدنه، أو هو رطب، فتحول من يده من ذلك الموضع طين على لون السماد أو مثله بعد أن جرى عليه الماء، فإذا جرى عليه حكم الطهارة وكانت النجاسة من غير الذوات القائمة