منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

في تلك الغبرة التي هي أكثر من السماد، وإنما الغبرة من التراب لا يتبين فيها ذات من النجاسة، فإذا جرى عليه حكم الطهارة من الغسل فهو طاهر، فإن اشتبه عليه أنه قام جرى الماء مقام الغسل أم لا، فإذا صحت النجاسة، ثم اشتبه صحة الطهارة فالنجاسة أولى به في الحكم ما لم تصح له الطهارة.

ومن كانت يداه نجستين إلى الإبط، ثم غسلهما إلى المرفقين، ونكسهما، وهو يمشي أو هو قائم، فما سال على الكفين من الماء حيث يبلغ غسله إلى كفه فهو طاهر، ومن كان في يده عقر، فوقع عليه تراب السماد النجس، وهو رطب، فعلق به، فغسله بالماء، فلم يخرج، وخاف إن عركه أن يدمى ويؤلمه ويؤذيه، فإذا كان الغسل يبلغ مواضع التراب كلها وثبت فيه الغسل الذي تزيل النجاسة والتراب معارضة له النجاسة من غير الذوات وهي مثل الأولى.

قال المؤلف لم أجد تصريح هذه المسألة ومعي أنه إذا وصل الماء الطاهر إلى مواضع النجاسة وغلبت على النجاسة فذلك طهره إن شاء الله.

فصل

وقال أبو سعيد رحمه الله: من عقر زرعاً بسماد نجس، فلما فرغ نفض يده وثيابه حتى ذهب التراب وبقيت غبرته، فإذا لم يبق من عين النجاسة شيء، ولم يكن زائكاً منه في البدن ولا في الثوب شيء، فأرجو أن لا غسل عليه، لأنه قد زال، وإن كان ذلك منه، فأخاف أن يكون نجساً إذا كان من التراب النجس، وقال فيمن أخرج سماداً من خلاء فزخا منه تراب على موضع تظهر عليه

١٬٤٣٨ / ٩٬٢٥١