منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

الشمس والريح، فظهرت عليه ثلاثاً أو أكثر، فإن كان الزخو من النجاسة أو من شيء قد غلبت عليه النجاسة، فما كان قائماً بعينه فهو نجس، وأما إن كان من التراب الذي عارضته النجاسة فمتى زالت عينها، وضربتها الشمس والريح ما يكتفى في ثبوت طهارتها كان ذلك مما يوجب طهارتها، وإن كان الزخو متغيراً أو غالباً عليه عين النجاسة فهو نجس، وحكمه حكم ما غلب عليه، وإلا كان وزخوه نجس، ويعجبني أن يكون الكنيف وغيره سواء، إذا كان طاهراً في الأصل فهو طاهر حتى يعلم أنه قد عارضته النجاسة، ولو كان متغيراً حتى يعلم أن التغيير من النجاسة.

ومن سمد سماد كنيف أو غيره من النجاسات، فأصابه غبار النجاسة من سماد أو غيره، ولم يعرف حتى نفض الغبار فلا بأس عليه، وإن عرق وعلق به الغبار غسله، وإن دخل في منخريه غبار سماد نجس، فغسله أو نسى أن يتمخط، وتدخل يده في منخره، ثم تمخط بعد ذلك فخرج المخاط متغيراً من الغبار، فإذا لم يغسل موضع تلك النجاسة مما يقدر على غسله فهو نجس، وإن أتى عليه من الاستنشاق من حركة الماء ما يقوم مقام الغسل بمثله ولم تكن النجاسة من الذوات فتخرج طهارته على قول، وقول إنه نجس حتى يزول الشيء النجس بعينه الذي عارضته النجاسة، وقول كل ما لم تكن له عين أو ذاب تبقى، فوقع عليه غسل واحد بعرك، أو مضمضة، أو خضخضة فقد حصل غسله وصحت طهارته، واختلف الناس في تطهير البدن من النجاسة قبل وقت حضور وقت العبادة، فأوجب قوم ذلك ولم يوجبه آخرون إلا عند حضور وقت الصلاة. والله أعلم، وبه التوفيق.

١٬٤٣٩ / ٩٬٢٥١