الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠الحيض والنفاس فهو كله مسفوح، وإنما الذي غير مسفوح كل ما خرج من جرح قديم أو شقة قديمة، ولا يفسد في الثوب ولا في أمر الصلاة إلا مقدار ظفر على غير علم.
واختلف أصحابنا في صفة الدم المسفوح، فقول ما انتقل من مكانه فقد سفح ولو لم يظهر على فم الجرح، وقول، هو ما انتقل من مكانه، وسفح إلى غيره، وأما ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذي خرج منه فليس بمسفوح، ولو امتلأ الجرح الذي خرج منه وكثر، وقول إذا تردد في الجرح، وقول إذا وقع عليه النظر أو يلقط بالقطنة.
وقيل في شرر الدم المسفوح أنه لا يفسد هكذا قال سليمان بن عثمان، وقال بعضهم بعد موت الأشياخ، أنه يفسد قليله وكثيره، والله أعلم.
فصل
ودم طاهر حلال هو الذي قال النبي صلي الله عليه وسلم: أحل لكم ميتتان ودمان، فالميتتان: ميتة الجراد والسمك، والدمان: دم السمك ودم اللحم، وقول، الدمان، دم الكبد ودم الطحال.(1)
قال أبو سعيد: لا نعلم اختلافاً في الميتتين، إلا أنهما من الجراد والسمك وما كان من جنسهما. وأما الدمان ففي ذلك اختلاف، ولا أعلم في ذلك مما يجتمع عليه أنه حلال، وإن اختلفوا فيه وفي صفاته، وأما السمك الذي لا يعيش في البر
(1) / … أخرجه الربيع عن ابن عباس وأخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي عن ابن عمر.