منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

وفي بعض القول إن ضمج الجبال ينقض، وضمج الباطنة لا ينقض.

وإن لقى رجل أحداً حاملاً لحماً، فمسه منه دم فحكمه نجس حتى يعلم أنه قد غسل المذبحة، وأما إذا باع عليه منه فحكمه طاهر، لأنه يحمل في حمله إياه أن يكون لم يغسله بعد، وإذا باعه فلا يجوز له بيعه حتى يكون طاهراً، لأنه متعبد بذلك، وإن صلى بثوب، ووجد فيه دماً فإن كان يمكن حدوثه بعد الصلاة غسله، ولا نقض عليه في صلاته، وإن لم يمكن حدوثه بعد الصلاة غسل الثوب وأبدل الصلاة.

وقال أبو سعيد رحمه الله في الدم يوجد في البدن أو الثوب ولا يعلم أنه مسفوح أو غير مسفوح، فقول إن ذلك دم طاهر لطهارة البدن والثوب، وقول إنه دم مسفوح، يفسد قليله وكثيره، لأنه لا يتعرى من ذلك في الأحكام، وقول إنه دم نجس غير مسفوح ولا طاهر، حتى يعلم أنه غير ذلك، وقول حكمه على الأغلب في ذلك الوقت الذي يجده، فإن لم يكن له أغلب في ذلك الوقت فنحب أن يستعمل الوسط أن يكون دماً غير مسفوح.

ومما يوجد على أبي محمد رحمه الله، فيمن يرى في ثوبه شيئاً من الدم لا يعرف ما هو، وهو في الصلاة، أن عليه أن ينقض صلاته، فإن كان قد صلى بذلك الذي رأى فيه الدم مثل الظفر فعليه أن يعيد آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب، وإن رأى بثوبه نقطة، لا يدري ما هي، دم بعوض أو غيره، فإن كان معه أنه دم بعوض وإلا غسله، وقول إنه بمنزلة المسفوح يفسد قليله وكثيره حتى يعلم غير

١٬٤٤٥ / ٩٬٢٥١