الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦القول العاشر
في الميتة والخنزير والجلود والضفدع والغيلم وصغار الدواب
والخنزير محرم بكليته لقول الله تبارك وتعالى، فإنه رجس، والقول فيما كان منه من لحم أو شحم، أو شعر أو جلد، فجميعه حرام داخل فى قوله تعالى إنه رجس، ولقول النبى صلي الله عليه وسلم(1) بعثت بكسر الصليب، وقتل الخنزير، وإراقة الخمر، وثبت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم حرم الخنزير، وجميع أهل العلم على تحريمه، فثبت تحريمه من الكتاب والسنة والجماع.
وقال أبو سعيد رحمه الله يخرج فى معانى قول أصحابنا معنى الاختلاف فى الانتفاع بشعر الخنزير، كاختلافهم فى شعر الميتة لثبوت التحريم فى لحم الخنزير، وليس الشعر من اللحم بل هو على الجلد، وإهاب الخنزير مشبه لإهاب الميتة، وشعره كشعرها،
وقال أبو سعيد رحمه الله: أما إهاب الميتة فيخرج فى الاعتبار معنى طهارته لأصله قبل معارضة النجاسة له، وشبيه إهاب الخنزير، وما أشبهها من المحرمات، لأنه ثبت فى كتاب الله تحريم الخنزير، ولم يأت النص على جلده، وكذلك نص تحريم الميتة فلا يبعد أن يكون جلد الميتة وتجلد الخنزير سواء، وأما جلود السباع إذا دبعت، فقيل إنها أهون جلد الميتة والخنزير، وإذا ثبت أن الدباغ طهارة
(1) هذا الحديث رواه البخارى ومسلم وذلك حيث ينزل عيسى عليه السلام فيحكم بشرع نبينا؛ محمد صلى الله عليه وسلم. م