منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

لجلد الميتة والخنزير فلا يحجر ذلك فى جلود السباع، ولو ثبت النهى عن أكلها.

وفى بعض القول من أراد استعمال جلد الميتة دبغة له غيره، وإن دبغة هو واستعمله فلا بأس، وأما جلد الكلب فلا نقول إنه يطهر بالدباغ، لأنه نجس الذات فى الأصل، وكره أبو عبد الله جلد الأسد والنمر أن يلبس أو يكسى السروج، وأمر رجلاً أن يخرج جلد نمر من على سرجه،

وقال أبو سعيد رحمه الله: قول أنه يمنع من الميتة ما كان منها من شعر أو صوف أو وبر، أو سن أو قرن، أو ظلف، أو عظم لأنها ميتة بما فيها. وقل لا بأس بالاتنفاع بالسن،، القرن، والظلف الميت، والعظام إذا ذهب منها اللحم، والودك، وبعض يجيز الشعر والصوف إذا جز، ولم يجزه إذا نتف، وقول إذا لم يحمل شيئاً من الجلد، ولا من الرطوبة فلا بأس به إذا غسل، وكذلك الريش، وأما إذا جدت العظام ولا نعلم أنها ميتة أو من ذكية، فإن كان من حيث يقضى لها بالزكاة فى ظاهر الأمر فحكمه على الزكاة حتى يعلم أنه من غير مزكى، وإن كان حيث لا يمكن الزكاة فحكمه فى ظاهر الأمر حكم الميتة حتى يخصه حكم زكاة ظاهرة، ويختلف فى سن الفيل وعظمه، فقول يجوز استعماله، ويكون بمنزلة الطاهر، وقول لا يجوز، وقيل يجوز أخذ الجلد من على الميتة إذا طرحها أهلها، وإن طلبوه بعد ذلك فلا حجة لهم فيه، لأنه قد صار عنهم فى حد الذهاب.

وقال أبو محمد رحمه الله، أجمع الناس على إجازة استعمال الجلد المذكى المطهر،

١٬٤٤٨ / ٩٬٢٥١