الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨واستعمال ما فيه من الطاهرات من الماء، وغيره، واختلفوا فى استعمال جلد الميتة إذا دبغ، جوز بعضهم استعمال بعد الدباغ، ولم يجزه آخرون، وأما جلد الإنسان فلا يجوز استعمال لو دبغ.
فصل
وإذا قطعت من البهيمة جارحة فما دامت متحركة ففيها اختلاف، قول إنها حية حتى تموت، لأن أصلها الحياة، وقول إذا بانت من الجسد فهي ميتة، ومن قطع لحماً أو شحماً من دابة حية فحكمه حكم الميتة، كان من الأنعام أو الصيود، وما لا يجوز أكل لحمه سواء في التحريم، وإن قطعت دابة من الحلال لحمها، فإن كان مما يلي الرأس أكثر من النصف وأدرك ذكاته من موضع الذبح، وتحركت بعد الذبح أكل المذكى مما يلي الرأس، وكان مما يلي الذنب ميتة.
فصل
وأجمعوا أن أكل دابة لا دم لها من الحشوش مثل العقارب والدبى والذباب والعنكبوت والصراخ والجراد والصرص والجعل والخنفساء، والصرطان والبعوض وما أشبه ذلك لا يفسد ما وقع فيه من ماء أو طعام رطب أو يابس، كن حيات أو ميتات، لأنه لا دم في هؤلاء، وأجمعوا أن موت السمكة في الماء لا ينجسه لأنه من دواب الماء، وكذلك كل ما كان يعيش بالماء فحكمه كالسمكة في هذا، ويشبه معاني الاتفاق من القول، وما يشبه السنة، أن كل شيء من ذوات الأرواح البرية من الطائر والدواب من غير ذوات الدماء الأصلية إذا لم تكن مجتلبة