الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩لشيء منه من جميع الأشياء، أنها طاهرة في حال حياتها ومماتها، وأن جميع ما خرج منها من بول أو بعر، أو من فم أو أسور، فهو تبع لها في الطهارة، وأما ما كان ليس له دم أصلى من جميع الدواب والطائر فاجتلب دماً ففيه اختلاف، فقول إن ميتته وأحكامه بمنزلة سائر الدواب من ذوات الدماء الأصلية في سورها وبعرها وبولها وما يخرج منها، وإذا ثبت فساد ميتة، مثل هذا، لم نر أن يلحقه سائر أحكام الدواب التي تفسد ميتتها، لأجل معيشتها من الدم النجس، فإذا لم يثبت أصل حكمه، أنه من غير ذوات الدماء، ولحقه حكم ذوات الدماء، دخل في حكم المسترابات، وذلك مثل البراغيث، والقردان، والحلم، والذباب، والبعوض، والكتكت، وأشباه ذلك، مما يخرج حكمه أنه يجتلب الدماء، وأما ما لا يلحق فيه حكم معاني اختلاف الدماء مما لا دم فيه فحكمه طاهر، حياً كان أو ميتاً.
فصل
وأما الضفادع فهى من ذوات الأرواح والدماء الأصلية ويلحقها أحكام الدواب البرية فى بعض أحكامها، والمائية فى بعض أحكامها، فأما سؤرها فإذا جاءت من البر ففيه معنى الاختلاف، فبعض كره ذلك لما تغذو من الأقذار والنجاسات ودخول الاسترابة فى نجاستها، وقول: إنه طاهر على الأصل، وهو أصح عندى، وأما بولها فإذا جاءت من الماء أ من قربة ولم تصر إلى حدالا سترابة من المرعى فأحكامها أحكام المائية، كان مجيئها من الماء إلى البر أو من البر إلى الماء،