منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

وبولها قول إنه مفسد، وقول غير مفسد، ويلحقها الاختلاف بمنزلة سائر الدواب فى أبوالها، وهى أ قرب من غيرها إلى الجواز، وقيل لا فرق بين بول الفأر والضفدع، وقيل بول الفأر أشد من بول الضفدع، ولو جاءت من البر، لأن الفأر لا يختلف فى فساد ميتته، ويختلف فى سؤره، وبعر الضفدع، قول أنه مفسد، وقول إنه لا يفسد، من أى موضع جاءت، وقول: إن بعرها بمنزلة بولها، يفسد إذا جاءت من البر ومواضع الأقذار، ولا يفسد إذا جاءت من الماء. وبين الضفادع والحيات والأماحى وشبهها فرق، لأن الضفادع مائية، وما دامت فى الماء فجميع ما جاء منها من بول أو بعر أو دم أو ميتة فكل ذلك طاهر، وإذا انتقلت على حال تعيش فى البر والماء لحقها حكم الاختلاف على ما ذكرنا، وقول إنها تفسد المال على حال، وقول لا تفسده حتى تغيره بلون أو طعم أو ريح، وقول لا تفسده على حال، ولو ماتت فى غيره، ووقعت فيه، ولو غيرته، وإذا ثبت له حكم ذوات البر من غير استرابة فى نجاسة المرعى أعجبنى أن لا يفسد بعرها، وهى بمنزلة الأنعام وأرواثها فإنها طاهرة، ويختلف فى بولها فى هذه الحال، وأحب أن لا تفسد، وإذا صارت الضفادع إلى أحكام البرية فميتتها مفسدة لجميع الطهارات غير الماء، فإنها لا تفسده، كان قليلاً أو كثيراً، كان فى إناء أو بئر أو غير ذلك، كان حاراً أو بارداً، ويعجبنى ما لم يلحقها الريب فى المرعى ولم تثبت معيشتها فى البر أن لا يفسد

الماء إذا ماتت فيه على حال، فإذا لحقها الريب من سوء المرعى أعجبنى قول من يقول: يفسد ميتتها فى الماء، وخاصة إذا جاءت من مواضع الأقذار فى حين ذلك.

١٬٤٥١ / ٩٬٢٥١