منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

والأماحى فيفسد بعرها وبولها، وأما الضفدع فإذا كانت فى الماء فلا يفسد بعرها ولا بولها، ولا يعدم بولها من الاختلاف، وإن جاءت من البر فبولها مفسد، والفأر فى البول أشد من الضفدع، فى حال ما يكون فى البر أو فى الماء، ويعجبنى فساد البول من جميع الدواب لأنهم أفسدوا بول الأنعام، وهى طاهر بعرها، وبول جميع ما لا دم فيه طاهر.

وقال أبو سعيد رحمه الله: لا بأس بما خرج من بيض الخناز إذا اتفقا إذا لم يكن فيه دم على قول من يقول إن بعره لا يفسد، وبيضه مثل بعره، وبيض السلم مثل بيض الخناز، وكذلك العسالة وأما الحيات والأماحى، فبيضها لاحق ببعرها، إن كان لها بيض، الحيات والأماحى مفسد سؤرهن، وخبثهن، وما متن فيه، وقول يكون قذراً ولا ينجس وأما الحية فإنها سبع تنجس ما وقعت فيه، وإن خرجت حية، والأماحى واللغ فيها اختلاف إذا وقع فى المائعات وأخرج حيا، ويوجد أن بول الأماحى والحيات فيه اختلاف، بعض ينجسه وبعض لا ينجسه، وإنما كرهواخ سؤر الحية خوف مضرتها، ومن لدغته حية وهو متوضئ فسد وضوؤه، وقول يسغل موضع لدغة الغول، لأن قرضه نجس، فإن لم يغسل حتى ينفجر الجرح وتسدأ جرى الماء حوله، وقرض الأماحى نجس، وقرش الأجدل نجس، وقرش الفأر نجس وفيه اختلاف.

فصل

فأما الذباب فحكمه طاهر حياً أو ميتا، ولا يفسد ما وقع فيه من الطاهرات

١٬٤٥٥ / ٩٬٢٥١