الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧وفى الحديث إن نبذ القمل يورث النسيان، وراميه لا يكفى الهم، ويروى عن موسى بن على رحمه الله أنه قال: إذا أردت أن تخرج القملة من ثوبك وأنت على طهارة، فخذها من ناحية رأسها، فإنه ربما خرج من ذنبها ما يفسد الوضوء، إذا أمسك عليه، ومن رأى قملة ميتة فى ثوبه أو بدنه فليخرجها ولا يصل بها.
وقال الشيخ إن صلى بها فلا إعادة عليها، كانت فى ثوبه أو بدنه، وقال أبو الحوارى رحمه الله عن عليه البدل
وإن وقعت قملة فى ماء، وهى حية، فالماء طاهر، وإن وقعت فيه ميتة كان سبيلها سبيل النجاسات، فإن كان الماء يحمل مقدار القملة من النجاسات والماء طاهر، وإن كان يضعف عن حملها لقتله بولغ فى إخراجها، فإن خرجت وإلا قلع الطين من البئر، فإذا خرج الماء وقلع من الطين شئ، وطابت النفس بأنها خرجت مع الطين، وإن لم تكن خرجت ففى الماء، فإن أرادوا سدوا فم العيون التى فى الطوى سدوها بالطين، فإنها تستمسك، وقول عن ماتت القملة فى البدن أو الثوب فلا تفسده، كان رطباً أو يابساً، كانت هى رطبة أو يابسة، لأنها من ذواته، ومن كان يأخذ القمل فى أكثر نهاره ولا يبصر بغسل يده، فإن احتمل أن لا تمسه من ذلك نجاسة فيده طاهرة حتى يعلم نجاستها، وإن أبصر فى يده نجاسة ثم غاب قدر ما يحتمل أنه غسلها، ثم مس شيئاً من الطاهرات فلا بأس فى طهارته، لأن أصلها طاهرة ما أمكن طهارتها إلا أنه يحتمل أن يكون قد غسل يده، ولأن الناس فى أغلب أمورهم على ذلك، وأما الصبيان وما يتفقأ منها الماء فى الثوب أو فى الهدن لا يفسد ما أصاب منه إلا أن يعلم أنه من القملة.