منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

طاهر سؤره وأعراقه، وما خرج من مناخره وأفواهه، وجميع طرحه وأرواثه، ولا يفسد من جميع هذا إلا بوله ودمه، وما خرج من الجوف إلى الفم كالقئ وشبهه وما خصه حكم يخرج به عن حد جنسه كالجلالة من الدواب والدجاج والحمام من الطير إذا غذى بالنجاسات فخرج عن الصنف فى شئ من أحكامه، وسنبينه إن شاء الله.

وصنف منها جرى فيها الاختلاف كالخيل والبغال، والحمير، والسباع، فعن الربيع وموسى بن ع لى أن سؤر الجمل، والحمار، الفرس، والشاة تشرب منه ويتوضأ به إلا الجلالة، وقال سليمان بن عثمان لا يتوضأ بسؤر الفرس والحمار، وأظن البغل مثلها لأنه لا يؤكل لحمها، وقول لا يفسد من الخيل والإبل والبقر والحمير والغنم إلا بولها وقيؤها، ولا بأس بسؤرها وأرواثها وأعراقها، وقيل لا يفسد عرق ما صين منها، ويفسد عرق ما لم يصن ويحبس عن المرابط النجسة، وأكثر القول أن أعراقها طاهرة إلا أن يكون على شئ من أبدانهن شئ من النجاسات الظاهرة، لأن ما جاء منهن من مخاط ولعاب ودموع لا ينجس والذى يحتاج إلى الحبس والصيانة الحمير وحدها، وفيها وقع الاختلاف، ولا فرق فى عرق هذه الدواب ذكورهن وإناثهن فى حين جريهن وبعد جريهن.

وقال محمد بن المسبح: عرق الجمل لا يفسد إلا حيث ضرب بذنبه، وأما الحمير فإنها تفسد بتمرغها فى أبوالها، فإذا صينت من ذلك لم يفسد عرقها، وقيل إن الخيل، والبغال، والبقر، والغنم، كالحمير فى هذا، ولعاب المار كعقرقه، وسؤر الفيل وروثه طاهر ولحمه حلال.

١٬٤٦٣ / ٩٬٢٥١