منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

وأشباهها، أو من الخيل والبغال وأشباهها، فإذا ثبت حكمها أنها جلالة، فهى بمعنى واحد. وقد نهى النبى صلي الله عليه وسلم(1) عن أكل لحمها وألبانها وركوبها وأن يحج عليها، أو تباع أو تشترى أو توهب، إلا أن تعرف أنها جلالة.

واختلف فيها إذا خلطت الطهارة مع النجاسة فقيل، إذا كانت من الأنعام، وأكلت من النجاسة قليلاً أو كثيراً فسد لحمها حتى تحبس بقدر ما ينقضى ذلك منها، واختلف فى حبسها أيضاً، فقول تحبس الشاة ثلاثة أيام، والبقر والإبل سبعة أيام، والدجاجة يوماً واحداً وليلة، وقول تحبس الشاة سبعة أيام، وقول عشرة أيام فى القرة، ولعه، قول من عشرين يوماً إلى شهر، وقول إلى أربعين يوماً، ويحبس الجمل أربعين يوماً، وقول إنها تذبح من غير حبس ويلقى ما فى بطنها، وتؤكل إذا كان أصلها من المحللات، وقول يطرح جميع ما فى جوفها، وقول تطرح الكرش وحدها، واختلف فى ردها، فقول إنه يلحق حكمه بحكم لحمها، وقول لا بأس به.

وأما نتاج الدابة فقيل: إن حكمه كحكمها فى أكل لحمه والانتفاع به، وفى حبسه، وإن كانت أمه قد حبست شيئاً من المادة، ثم نتجته، فيحبس إلى تمام ما بقى من مدة أمه، وقيل لو أن خنزيراً أنتج عناقاً، أو غيرها من أشباه المحللات، أنه حلال أكل لحمه، ويحبس كما تحبس الجلالة، ولو ولدت شاة خنزيراً أو غيره من المحرمات كالكلب والقرد وأشباه ذلك لكان حراماً، والله أعلم.

(1) / … رواه أبو داود والترمذى وابن ماجة الحاكم عن ابن عمر. م

١٬٤٦٦ / ٩٬٢٥١