منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

فصل

وقال الربيع رحمه الله عن كل ما لا يؤكل لحمه من الطير خزقه نجس وما يحل أكل لحمه لا بأس بذرفه، كان برياً أو بحرياً ولا ينجس من الطير إلا سباع الطير ذوات المخالب كالنسر، والغراب، والرخم وأشباهها، ولم ير ابن محبوب بذرق الرخم والرغبان بأساً، ومختلف فى سؤر الغراب وذرقه، والعمل على أنه نجس لما روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه نهى عن بعر الغراب ومثله من ذوات المخالب، وأما سؤره فأكثر القول أنه لا بأس به، إلا أن يرى بمنقاره قذر.

وقيل: إن الرخم والغراب والسنور يفسد خزقه ومكروه لحمه، والطير الذى يفسد ذرقه لا يفسد بيضه، إلا أن يكون فى البيض شئ من الدم فيغسل، وقال أبو محمد رحمه الله ذرق الطير الوحشى وسؤره لا بأس بهما لأن الأمة أجمعت على أن ما يرد البيوت والمساجد، ويسكن فيها كالصفصوف وغيره لا يتوقون من ذرقه ولا ينسلونه منا كسائر النجاسات، وأما سؤر الطير الأهلى وذرقه كالدجاج، والحقم المتأهل فى البيوت فهو نجس وكذلك ذرقه.

وقال أبو الحوارى رحمه الله ذرق الطير الأهلى وبيضه طاهر(1)

قال أبو الحسن رحمه الله ذرقه نجس وذرق الحمام الوحشى لا يفسد إلا حمام مكة الوحشى فإنه يفسد، لأنه يرى الكنف، وقول لا بأس بحزقه،

(1) / … من كتاب الصلاة عن أبى سعيد رحمه الله من صلى وفى ثيابه بيضة دجاج فعلى قول من يقول إن البيض نجس حتى يغسل ينقض صلاته ويوجد عن أبى الحوارى رحمه الله أنه لا ينقض.

١٬٤٦٧ / ٩٬٢٥١