الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧وقال أبو المؤثر: خزق النعام الأهلى أهون من خبث السباع، ولا بأس بخبث الوحشى من النعام ولا بأس بما فى بطون العصافير ما لم يكن فيها فرث، وما فى بطون الأرانب فهو مفسد، وقيل لا بأس ببعر الضب، وخبث الثعلب مفسد، والعقارب لا يفسد بعره ولا بوله، وقيل فى بول الطير إن ما كان يفسد خزقه فيفسد بوله، وما لم يفسد خزقه فلا يفسد بوله، وقول يفسد.
وقال أبو سعيد رحمه الله إن الطير البرى من ذوات الدم الأصلى ما دون النواشر والنواهش من الطير فهو مشبه بالأنعام فى طهارته وسؤره ورطوباته، وسائر بدنه، وخزقه كروث الأنعام، وبوله كبول الأنعام، وقول إن بول ما لا يفسد خزقه طاهر مثله، واختلف فى بيضه وأكثر القول أنه طاهر، وأما الدجاج إذا كانت ترعى وتأكل القذر فهى نجسة، وإن كانت محبوسة تعلف، فهى طاهرة، وسؤرها وذرقها وبيضها طاهر.
وقال الربيع إذا كانت الدجاجة مرسلة تأكل الخبث لا يؤكل لحمها ولا بيضها، وقال أبو سعيد: إذا كانت تخلط الطاهر والنجس فهى مثل الشاة إذا أكلت النجاسة، وقد مضى القول فى ذلك.
وقال أبو محمد: سؤر الدجاج، وما يؤكل لحمه من الطير لا بأس به، إلا أن يرى على منقاره قذر، لأن الطير تأخذ بمناقيرها لا بألسنتها، وكره بعض سؤر الدجاجة لأنها تخلط الأنجاس، ولا يؤمن كون النجاسة على منقارها، والريش من الدجاج وغيره من الطيور إذا نتف من أصله فهو نجس، وإن قطع