منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

والدابات فى الأرض فالاتفاق على طهارتها، إن كانت معروفة تأكل الأنجاس فالمرعى، لعله، لا يحول حكمها عن حكم أصلها، إلا أن ترى فيها نجاسة ظاهرة فتنجس ما دامت فيها تلك النجاسة، والله أعلم.

وعن أبى سعيد رحمه الله: إن خزق الدجاج مختلف يه، فبعض قال إنه طاهر لثبوته أنه من الطير الذى يؤكل لحمه وكل ما يؤكل حلمه من الطير فخزقه غير مفسد، وبعض يقول إنه نجس لرعيه من الأنجاس، وشبهه بالجلالة نم الأنعام، وما سؤرة فطاهر حتى يعلم أن فى منقاره شيئاً من النجاسات، والصراخ لا بأس بأكله ولا يفسد بوله.

فصل

وقيل: لا يفسد ما فى جوف الشاة إلا ما كان فى الكرش، وهى التى فيها الفرث، وقال موسى بن على رحمه الله: إن من مس ما فى الكرش انتقض وضوؤه، وإن مس ما فى الأمعاء فما ينتقض وضوءه، وقول: إن ما فى الكرش لا يفسد، والأخذ بنجاسته أحوط، والذى فى الخابية التى تسمى بنت الملح تفسد، الذى فى المخير والأمعاء والمصارين وسائر ذلك فلا بأس به.

وقال أبو سعيد رحمه الله: من ذهب إلى نجاسة الفرث يحتج بقول الله تعالى: "وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ" فقرن الفرث بالدم، والدم محرم بالكتاب والسنة والإجماع، ومن قال بطهارة الفرث جعل الفرث والدم شيئين مختلفين، لأن ذات اللبن محشاة دماً فى عروقها، وفرثاً فى كرشها، واللبن

١٬٤٧٠ / ٩٬٢٥١