منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

يخرج من بين ذلك، فسبحان من خلق هذا وأجراه، فكلما كثر الفرث مرر البدن وكثر الدم، واحتلب اللبن من بين شيئين مختلفين، مخالفاً لهما فى اللون والطعم، فضلاً من الله ونعمة، يذكر بها عباده، فسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد.

فجميع ما خرج من الأنعام الحية طاهر إلا بولها ودمها، ويختف فيما يخرج من أفواهها ومن أجوافها.

وبول السخل مفسد ولم لم تأكل الشجر وتشرب الماء، ولا بأس بالأنفجة ما لم تصب كرشاً، فإذا أصابت كرشاً فلا خير فيها، وأما مبال التيس إذا قطع ثم بقى منه شئ فى اللحم، فأما القضيب فطاهر، وأما المبالة التى يجتمع فيها البول فهى نجسة حتى تغسل، وقول يرمى بهان وقال ابو المؤثر إن أطعمت شيئا من الدواب فلا بأس وإن شويت شاة ولم يخرج منها مثانتها فإن انخرقت فى اللحم غسل، ولا بأس بأكله، وإن لم تنخرق لم تضر اللحم، والله أعلم.

فصل

اختلف الناس فى سؤر الهر والفأر، فقول أنه نجس كسؤر الكلب، وقول طاهر لما روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه كان يصغى الإناء ليشرب ويقول: إنها ليست بنجس، وأنها من الطوافات والطافين عليكم(1)، خصه بهذا من جملة السباع وأدخله فى جمال عيال البيت.

(1) / … أخرجه الربيع عن كبيشة وعائشة وأخرجه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة. م

١٬٤٧١ / ٩٬٢٥١