منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

مثله، وأما ميتة الفأر فهى نجسة بالإجماع وإن مات فى شئ، من المائعات الطاهرات أو قع فيه بعد أن مات أفسده، كان فى ماء أو خل، أحل أو سمن، أو حساء أو طعام، أو غير ذلك من المائعات، وإن وقع فى جامد، أو مات فيه أفسد ما مسه وأخرج معه وألقى وبقى الباقى على طهارته، وإن أشكل أمر ما وقع فيه أنه حين وقع فيه أو مات فيه أنه مائع أو جامد فحكمه على الأصل الذى هو عليه، فإن كان أصله من المائعات فهو على أصله حتى يستحيل إلى الجمود، ولو كان ماء، والنجاسة أشبه به فى أصل حكمه ما لم يخرج إلى حال الجمود، بمعنى حكم أو معنى اطمئنانه، وإن كان أصله ن الجامدات فهو على أصله حتى يصح أنه مائع.

وأما قرض الفأر للثوب فيختلف فيه على قدر اختلافهم فى سؤره، وأكثر قولهم أنه لا بأس بسؤره وكذلك قرضه للثوب وغيره والله أعلم، وقيل فى ثوب قرضه الفأر أنه لا يصلى به حتى يغسل، وذلك على قول من يقول، إن سؤره مفسد وإن وجد ثوب فيه قروض ولم يدر أنها من الفأر ولا من غيره أنه يجوز به الصلاة حتى يعلم أنها من الفأر، وقول: إن صلى بثوب فيه قرض فأر فلا بأس عليه، وصلاته تامة ولو لم يغسل.

وسئل أبو الحوارى رحمه الله عن فأرة وجدت ميتة فى حب، فأمر بغسل ما مسها من الحب، وقال غيره: إذا لم يمس الحب منها رطوبة فلا يلزم غسله، وإن مستله منها رطوبة غسل ما مسته الرطوبة، وعن محمد بن أحد السيالى أنه لا بأس بالسمن إذا جعل فى إهاب الضب والرول، ولا بأس بسؤر الأرنب وبعره، والله أعلم، وبه التوفيق.

*****

١٬٤٧٥ / ٩٬٢٥١