منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

وهما يصطبغان من إناء واحد، وقول، عن طعام أهل الكتاب جائز أكله، رطباً كان أو يابساً، بظاهر الآية.

وقيل: إنه لا يجوز أن يصلى فيما يشترى من ثيابهم إلا ما كان بقمط الغسال، وأجاز محبوب الصلاة فى ثوب سوجى، عمله مجوسى، ولا بأس بما باعوا من الثياب المقموطة، وما كان منشوراً فلا يصلى فيه، وقول، إذا نشر الذمى وثب مسلم وطواه فلا يصلى فيه، إذا كان غائباً عنه فى قول أبى عبد الله، ومن أجاز رطوبات أهل الكتاب أجاز شراء الدواء من عندهم، ومن لم يجزها لم يجز ذلكن ولا بأس بآنيتهم من الصفر والزجاج إذا غسلت، ولا بأس بأكل ما لم تصل إليه أيديهم من طعامهم فى قول ابن محبوب.

وقال أبو محمد رحمه الله: ولا بأس بالأدهان التى يبيعها المشركون إذا لم يعلم أنهم مسوها بأيديهم لأنها تحمل من بلد الإسلام، وأما ما يتولونه بأيديهم عملاً فالأخذ بالتقية والتنزه من شرائه واستعماله أحوط فى باب الورع، ولو لم يعلم أنهم مسوه، وقيل لا بأس بشراء الجرب المكنوزة من التمر من اليهود، إذا لم يعلم أنهم مسوا ما فيها بأيديهم، وإن كنز يهودى جراباً لمسلم أفسده.

واختلف فى الصوغ الذى يصوغه المشرك أو اليهودى أو النصرانى المجوفات التى يحشوها بالقار أولا يحشوها، ويمسوها برطوبة، فعلى قول من يقول، إن النار إذا أذهبت النجاسة طهرتها، وإذا أدخل هذا الصوغ النار، ونشفت جميع ما فيه من الرطوبة فقد طهر، ولا بأس باستعماله للصلاة وغيرها: وعلى قول من

١٬٤٧٧ / ٩٬٢٥١