الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٧يقول، إن النجاسة لا يطهرها إلا الماء، فغسل ظاهر الصوغ لا ينظف باطنه، وإن كان فى الصوغ خلل يدخل منه الماء إلى والجه، حضخص ثلاثاً أو أكثر فقد طهر، إذا لم يبق فيه شئ من النجاسات الذاتية، وقول إذا كانت النجاسة متعطية ولا تمس الثياب ولا البدن فلا بأس بذلك، قياساً على البيض إذا غسل ظاهره وحمله إنسان، وهو فيه أفراخ أنه لا بأس به.
وقيل أجاز أبو عبد الله خياطة اليهودى والنصرانى ما لم يبل الخيط بريقه، وكذلك الغسال، وكره محمد بن محبوب رحمه الله وقال: والمجوسى فى هذا مثل اليهودى والنصرانى وهو فى بيوتهم، وقال: إن ماءهم مثل دهنهم، وقول إن المجوس فى ذلك ليسو كأهل الكتاب، وقيل إذا غسل المجوسى يده وعجن للمسلم عجيناً أو عمل له طعاماً بحضرته ولم يغب عنه فلا بأس بذلك، ويستحب له أن يلثم فاه لئلا يطير من بزاقه شرر فى الطاهر، وإن حمل المجوسى لحماً لمسلم، مم توارى عنه خلف جدار فلا يأكله، وقيل: لا بأس بما حملوه، أو كان عندهم من الفاكهة اليابسة، وقيل لا بأس بما باعه أهل الذمة من الدهن إذا كان مختوماً، وما مسوه بأيديهم، فلا يجوز بيعه، وأجازوا صبغ اليهودى، واختلفوا فى تطهيره، فقول: إذا طهر طهر النجاسة طهر، وقول ما دام الصبغ يخرج من الثوب فهو نجس، وقال عبد الله بن أبى المؤثر: إن صبغ اليهودى، ما دام السواد يخرج من الثوب فلا يصلى به، وقال ابن محبوب: ما أعلم أحداً أجاز أن يصبغ المسلم والذمى فى ماء واحد.