الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨وقد جاء الأثر أن الذمى إذا صافح المسلم بيده، ويد أحدهما رطبة، أن وضوء المسلم ينتقض، وإن استقى ذمى بدلوه من بئر أو مس ماءها بيده، أو بدلوه، ثم جرع ما مسه من مائها فيها، فإن ذلك يفسدها حتى تنزح، إلا أن تكون بحراً لاتنزحها الدلاء، فتلك لا ينجسها شئ.
وقيل من أراد منهم أن يستقى من بئر فلا يمس دلوها ولا ماؤها، ويستقى له أحد من أهل الصلاة يصب له الماء، ولا يمسه الذمى إلا أن يكون فى سفر أوجد ضرورة، ولا يقدر على أحد من أهل الصلاة يستقى له، فإنه لا يمنع، ولا يحال بينه وبين الماء، وإن قدر على أحد من أهل الصلاة فلا يرخص له أن ينجس على المسلمين مواردهم.
وإن مس مسلم ثوب ذمى، ويده رطبة فسد وضوؤه، ويغسل يده، وقيل فى مسلم أعطاه يهودى خاتمه الذى يلبسه أنه إذا غسله جاز له أن يصلى به، وكذلك إن أعطاه ثوبه جاز إذا غسله أن يصلى به، وأما إذا لم يغسل الثوب والخاتم ولم يعلم بهما نجاسة، فإن كانا من لباسه فقد قل لا يجوز بهما الصلاة حتى طهارتها، وإن قال اليهودى أنه قد غسلهما ولم يلبسهما بعد الغسل إنه لا يصلى بهما لأنه غير مأمون على الطهارة، والفاجر من أهل القبلة أهون من الثقة فى دينه من أهل الكتاب فى جوازه فى الطهارة.
وقيل فى البرين(1) وأشباهه إذا صاغه اليهودى وجعل فيه ثقباً يدخل فيه الماء ويخرج منه إنه طاهر.
(1) / … البرنية إناء من خزف كذا فى المختار.