منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

وحفظ أبو معاوية عن أبى عبد الله فى الذى يكون عنده الخمر وغيره من المحرمات، ثم يسلم، قال: إن كان ذلك قائماً بعينه فى يده فلا يجوز له، فإن كان قد حوله إلى غير ذلك النوع من المحللات، فهو له جائز.

وعن أبى الحسن رحمه الله فيمن تكلم كلاماً يلحقه فيه شرك، وله زوجة، فإن كان لم يعتقد الارتداد ولم يرده، ومن حاله إذا عرف خطأه فى ذلك التوبة والرجوع إلى الحق فلا بأس عليه فى زوجته، ولا يلزمه غسل فى قول بعض المسلمين، وبعضهم بقول لا يسع جهل ارتكاب ما جهل من الشرك وحرمة زوجته فى حال الشرك، إذا كان ذاكراً ما كان منه من الشرك أو ذكر بعد ذلك، ما كان منه من الشرك، وأما إذا كان منه على الخطأ ثم نسى ذلك، وتاب فى الجملة ولم يكن ذلك اعتقاده ولا يدين به، فإذا تاب فى الجملة مع النسيان بعد التوبة باعتقاد التوحيد، والحق فى الجملة مع النسيان لذلك، إلى أن يموت على ذلك، وليس الخطأ بمرفوع فى كل معانى الحق، وإنما الخطأ الذى يرفع إذا أراد أن يقول شيئاً من الحق والعدل فأخطأ، فقال شيئاً من الشرك، فهذا لا يقع به شرك، وأما إذا قصد إلى معنى الشرك وجهل ذلك فلا يسعه جهله إلا أن يكون أراد غيره فأخطأ به، والله أعلم.

فصل

ومن كان صائماً فارتد فى النهار بعد أن أصبح على حكم الصيام فيعجبنى أن لا يفسد ما مضى من صومه ولا صوم يومه، لأنه بمنزلة من نوى الإفطار بعد أن

١٬٤٨١ / ٩٬٢٥١