منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

أصبح ولم يكن منه ما ينقض الصوم إلا النية وحدها، وإن كان ارتداده فى الليل ثم أصبح على ذلك، ثم جرع فأخاف أن يفسد صوم يمه، وما مضى فقد ثبت عمله.

وعن نجدة ابن الفضل فيمن أشرك بالاعتقاد أو باللفظ من غير أن يعلم، ويجامع زوجته، قال أما المشرك بالاعتقاد فالله أعلم، وأما باللفظ من غير أن يعلم فلا تحرم زوجته عليه، وكذلك قال محمد بن أحمد السعالى.

وعن محمد بن عثمان فيمن يقول شيئاً مما يكون به مشركاً من الكلام أو من صفات الله، ثم وطئ زوجته قبل أن يعلم أنه قد أشرك، فلا تحرم عليه بالغلط والسهو والخطأ، وإنما يحرمها العمد، ولو كان الغلط والخطأ والسهو والنسيان مما يحرم الزوجة على زوجها لم تسلم زوجة الموحد غير عالم بصير، ولكن الله لطيف بعبادة.

وأما من أشرك متعمداً حرمت عليه زوجته المسلمة، وطئها أو لم يطأها، فإن رجع إلى الإسلام قبل أن يطأ رجعت إليه على النكاح الأول ما لم تتزوج.

وأما فى الغسل إذا علم أنه أشرك بالغلط ففيه اختلاف، وأحب أن يغسل لأن المشرك سماه الله نجساً، وسمى الماء طهوراً، ومنهم من لا يوجب عليه غسلاً لأن الإسلام طهارة من نجاسة الشرك، والغسل طهارة من الحيض والجنابة وسائر النجاسات، ولم تجئ فى الأخبار دلالة على وجوب غسل المشركين الذين كانوا على عهد النبى صلي الله عليه وسلم ولا غيره.

١٬٤٨٢ / ٩٬٢٥١