منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

القول الثالث عشر

فيمن نجس غيره أو رأى به نجاسة وهو فى الصلاة وغيرها

قال أبو سعيد رحمه الله فيمن رأى فى رجل نجاسة نه يختلف فيه، قول هو على حالة ولو علم أن الآخر قد علم بها حتى يعمل أنه غسلها بحكم أو اطمئنانة، ولا يجوز له أن يصلى خلفه وقول: يجتنبه ثلاثة أيام، ثم يصلى خلفه، وقول: إذا غاب عنه بقدر ما يغسل النجاسة ولم يرها فيه فقد زال عنه حكم النجاسة إذا ذهب أثرها، ولأنه إذا ثبت ذلك فى الدواب كان ذلك فى أهل القبلة أقرب، لأن حكمهم الطهارة، وقول، إنما هو فى العالم بنجاسته، وأما الذى لا يعلم بها فهو على حال النجاسة، لأنه لا يتعبد بغسلها، إلا إذا علم بها، ومن أصاب أحداً بنجاسة من غير قصد منه لذلك فعليه أن يعلمه، فإن لم يعلمه كان عاصياً بذلك وكذلك إن نجس ثوباً أو غيره لزمه غسله، فإن لم يغسله فليعرفه أنه نجس، فإن كان الرل قد غسله فليستحله من تنجيسه إياه، ويعطيه غرم ما ينقصه من غسل تلك النجاسة إن كان الثوب مصبوغاً فنجسه عمداً فإنه يلزمه قيمة ما ذهب من صيغة مع كراء من يغسل، وأما الخطأ فالله أعلم.

ومن باع سمناً رجع إلى القيمة، ويرد على المشترى فضل القيمة لأنه ينتفع به فى دهن الدلاء وغيرها، وإن خاف من المشترى، إن عرفه، أعطاه الفضل، فإن كان مما لا ينتفع به رد ثمنه كله ولا يعرفه القصة، ويقول له: هذا مما لزمنى ضمانة لك.

١٬٤٨٤ / ٩٬٢٥١