الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤ومن شرب ماء نجساً وأنت تراه، فإن كان عالما بحكم النجاسة، فإذا رأيته يصلى صلاة فقد زال عنه حكم النجاسة، وإن كان غير عالم بحكم النجاسة فحتى تعرفه أو تعلم أنه قد غسلها، ومن وجد فى موضع من الأرض نجاسة ثم رجع فلم يرها فلا بأس بذلك إذا أصابتها الريح والشمس، لأن الأرض يطهر بعضها بعضاً، وإن كان فى موضع لا تنالها الشمس والريح فصب عليها الماء فحتى تيبس الرطوبة، ثم تطهر الأرض.
قال أبو الحوارى رحمه الله: إذا كان الماء أكثر من النجاسة فقد طهر ويصلى عليه، ولو كان رطباً.
وقال أبو سعيد رحمه الله فى موضع من الأرض أو حجارة رأى عليها عذرة، ثم توجد ذاهبة، إنه ع لى نجاسته حتى يعلم طهارته باليقين والعيان، أو بما لا شك فيه من غسل، أو ذهاب عينها أو تضربها الشمس والريح بعد ذلك، ومن مس شيئا من جدار المسجد وفيها نجاسة من جنابة أو غيرها، وهى رطبة، وخلا زمان، ثم رجع إليه وقد تغير، فأحب أن يغسل الموضع، ولو لم ير به أثرا إذا كان من الذوات، وقيل إذا علمت من وليك أنه أكل طعاماً نجساً فلا تصل خلفه، وعليك أن تتولاه على ما هو مباح له، لأنه إذا لم يعلم أنه نجس فهو مباح له أكله.
وقال أبو سعيد يستحب أن يجتنب الصلاة خلفه ثلاثة أيام وذلك احتياط لا بالحكم.
ومن أخبره ثقة، أن فلانا شرب نبيذ الجر، فإن عليه أن يجتنبه فى وقت ما قال الثقة، وأما إن كان رآه قبل ذلك الحين فلا يتنجس به، وخبر غير الثقة