منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

لا يقبل إذا كان الرجل منكرا لذلك. ومن رأى غيره يمس شيئا رطبا نجسا، فقال له، إنه نجس، فلم يقبل منه ثم غاب عنه ساعة، ثم عاد بالموضع الذى رآه يمس به النجاسة، فأما فى الحكم فلا يحكم له بالطهارة، كان ثقة أو غير ثقة، وأما فى الاطمئنانة فذلك إلى ما يقع له من أحكام الاطمئنانة، ويسكن إليه قلبه، وإن لم يطمئن قلبه إلى طهارة ذلك منه فلا يقاومه فى الصف فى الصلاة حيث يمسه منه شئ إلى ثلاثة أيام، لأنه قد قامت عليه الحجة بعلمه بالنجاسة، ولا أعلم بعد الثلاث علة تزيل النجاسة إلا الاطمئنانة، وإن كان هذا الذى يمس النجاسة قائماً فى الصف عن قفا الإمام والصف خال من الجانبين، فإن وجد هذا صلاة جماعة فى غير هذا المسجد الذى فيه هذا الذى يمس النجاسة فهو أحب، ويصلى فى غيره، وإن لم يجد إلا هذه الجماعة فما أحب ترك صلاة الجماعة إذا لم تكن النجاسة قائمة بعينها تمسه إذا صلى، لأن هذا يحتمل أن يكون قد طهر، واحتمل أن يكون لم يطهر، وإن وجد جماعة غير هؤلاء فصلى مع هؤلاء على ذلك اختيار منه، وصف فى الصف الأول والذى مس النجاسة قائم عن قفا الإمام فصلاته تامة، ما لم يعلم أنه نجس بحاله، ويمسه موضع النجاسة، إذا احتمل طهارته فيما غاب عنه، وكذلك إن رأى فى ثوبه نجاسة أو نعله من حيث يمس رجله، فقول إن الثوب والنعل مثل البدن، وقول بينهما فرق، ويعجبنى أن لا يكون بينما فرق، وإن كانت النجاسة التى رآه يمسها أو مسته ليس لها ذات وغاب عنه بقدر ما يمكن غسلها فلا نعلم فرقاً بين النجاسة الذاتية وغيرها إذا لم تر النجاسة بعينها، وإن كان الذى عن قفا الإمام فى الصف الأول فيه نجاسة فى بدنه أو ثوبه، وهذا يعلم أنها فيه،

١٬٤٨٦ / ٩٬٢٥١