الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩علماء المسلمين ممن يؤخذ بقول- إنه يقبل ذلك منه، ويؤخذ بقوله عنه، وكذلك إذا لم يسم من حفظ ذلك عنه، إلا أنه حفظ كذا، وكذا، ووجد في الآثار كذا وكذا عن المسلمين-[فـ] إنه يقبل قوله في ذلك، ويؤخذ بما قال.
وأما إذا لم يقل: إنه حفظ ذلك، ولا وجده في آثار المسلمين، وإنما هو أفتي به هكذا- فلا يقبل قوله في ذلك، حتي يكون فقيها في المسائل، أو يعرف السائل عدل ما رفعه إليه الثقة، ولم يرفعوه عن حفظ، أو أثر.
فإذا عرف السائل عدل المسألة- قبلها بمعرفته، وكان جائزا له [في] ذلك أن يأخذ بالعدل- والله أعلم.
فصل:
ومن سئل عن شيء لا يعلمه- فعليه: أن يقول: لا أدري، ولا أعرف ذلك، أو يقول: الله أعلم، أو علم الله ذلك [أو] والعلم لله، وقوله: لا أدري ولا أعرف- أحب إلينا.
وقال أبو سعيد (رحمه الله) في قول القائل، إذ سئل عن مسألة لا يعلمها- الله أعلم: فعاب عليه من عاب، وقال له: إذا سألك أحد عن شيء- فقل: سل غيري، لئلا يترك السائل في شبهة. واعلم- رحمك الله- أنه قد بلغنا: أن عبد الله بن عمر كان من أهل العلم والفقه، فسأله سائل عن مسألة، فقال ابن عمر: الله أعلم، فقال له السائل: أمثل ابن عمر يقول: الله أعلم!!، فقال له ابن عمر ماذا علي ابن عمر، إذا قال: الله أعلم لما لا يعلم.