الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩القول الرابع عشر
فى غسل الثياب والغزل والأوانى ومن يقبل قوله فى ذلك وفى تثريب الثوب
وغسل الثياب من النجاسة واجب لقوله تعالى:" وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" وتأكيد الفرض على من أراد أن يصلى بثوب وبه نجاسة، وهو واحد للماء قادر على الغسل ممكن من ذلك، فهذا يتأكد عليه لزوم الفرض لغسله.
واختلفوا فى تأويل الآتية، فقال بعضهم:" وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" أى طهرا من الأقذار وعبادة الأوثان، وقال قوم:" وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" أى قلبك من عبادة الأوثان، وقال قوم:" وثيابك فطهر" أى طهر بدنك، واجعله خالصاً لعبادة ربك، وقال قوم، ع ملك أصلحه، وكذلك يقال لمن خبث عمله، هو خبيث الثياب ولمن صلح عمله هو طاهر الثياب، وقال قوم: خلفك حسنه، وقال ابن العباس لا تكن غادراً فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب، وقال الفراء: وثيابك فطهر، أى قصرها، لئلا تقع بالأقذار فتنجسها، وقال ابن سيرين: أى أغسلها بالماء، وقول: نفسك أصلح.
وزوال النجاسة بالماء لأن النبى صلي الله عليه وسلم أمر بالغسل من الحيض بالماء، ولما جرح بأحد أر أن يغسل عنه الدم بالماء، ولا يكون الغسل إلا بالماء الطاهر، ويجوز طهارته ممن يعرف بغسل النجاسة أو علم ذلك، ويقبل من أهل الإسلام إذا رأى على الثوب أثر الغسالة، وذهاب عين النجاسة، وإذا غسل ثوب نجس،