منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

غسلاً جيداً بلا نية من النجاسة فجائز أن يصلى به، والتعبد فى غسل النجاسة إزالتها، وأمر النبى صلي الله عليه وسلم بالغسل ثلاث مرات، فلا يجوز غسل الثوب من النجاسة والجنابة إلا بثلاث عركات عند زوال عين النجاسة، وإذا كان فى ثوب نجاسة يزيلها غسل واحد فالواجب أن يغسل ثلاثة بالخبر المروى عن النبى صلي الله عليه وسلم.

وقيل لأبى محمد: قد قيل، إن صب الماء يجزى إذا زالت عين النجاسة، قال: يصب الماء ثلاثة بالخبر المروى عن الصب، إنما هو على الأرض لا غيره. وفى المختصر، أن غسل الثياب من النجاسة ثلاث عكرات وقد طهر، إلا أن تكون عينها قائمة لم تذهب بالثلاث فحتى تخرج، فعلى وجهين، إما أن تذهب، أو تغسل حتى تذهب.

وإذا أصاب الثوب احتلام ولم يعرف المكان فيغسل الثوب كله، وإن عرف غسل وحده، وإن كان فى الثوب بلة ماء، وبلة بول، ولم يعرف أيهما البول، غسلتا جميعاً، وإن غسل ثوب نجس فى حلول بثلاثة أمواه فقد طهر الثوب، ويغسل الحلول بماء واحد، وقد طهر، هذا إذا كان حلولاً مستعملاً، وإن كان ينشف طهر الثوب بثلاث عصرات، والحلول ينشف، ويجعل فيه الماء على ما ستذكره إن شاء الله، وإن عصر الثوب ثلاث عصرات فلا ينجس ما مس بعد ذلك وهو رطب، فأما ما خرج منه من الماء قبل أن يعصر فحكمه حكم الماء الذى فى الحلول.

وقال أبو سعيد رحمه الله فى موضع من ثوب فيه جنابة عرك أربعين عركة، ولم تخرج الجنابة كلها إلا أنها تغيرت عن حالها، وكذلك إن بقيت الحمرة من الدم، فقيل ما دامت العين من النجاسة قائمة فلا تطهر حتى يذهب العين، ولا غاية لذلك

١٬٤٩١ / ٩٬٢٥١