منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

حتى يصير إلى حد الزوك الذى لا ينحل منه شئ، ثم لا بأس بذلك، وقول غنه نجس حتى يغير شيئاً من الطهارات كالصبغ والأدوية، وقول إذا زال الطعم والرائحة فقد طهر، وقال آخرون إذا بولغ فى تطيره حتى يتغير عن حاله فهو طهر، ولو بقى له أثر منه، وهو قى قول أصحابنا والشافعى وعائشة رضى الله عنها، وقول لا يطير إلا بزوال أثره.

وروى أن خولة بنت سيار أتت النبى صلي الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنه ليس لى إلا ثوب(1) واحد، وأنا أحيض فيه، كيف أصنع؟ فقال صلي الله عليه وسلم: إذا طهرت فاغسليه، ثم صلى فيه، فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ فقال: يكفيك الماء ولا يضرك أثره.

والنجاسة تشتمل على عين وأثر، فأجاز صلي الله عليه وسلم الصلاة فى الثوب مع وجود الأثر من النجاسة بعد غسلها، وقيل إن أثر النجاسة هو بقية من أجزائها، فإن بقى فى الثوب أو غيره وزالت العين فهو نجس حتى يخرج إلا أن يعرك فلا يخرج ألبتة، فإنه قد طهر وجازت الصلاة به.

وإن صبغ الثوب بشوران أو زعفران فيه نجاسة من الذوات أو غيرها، فغسل الصبغ، فى ماء جار، فغلب الصبغ على الماء فلا ينجس الماء حتى تغلب عليه النجاسة من الذوات، والجنابة اليابسة تكس ثم تغسل، وتعرك حتى لا يبقى منها شئ، وإن عرف موضعها من الثوب غسل وحده، وإن لم يعرف غسل الثوب كله، وإن غسله بالماء والحرض فزاكت الجنابة فى الثوب، فإذا عرك الثوب فى الماء

(1) /) … أخرجه الترمذى عن خولة بن يسار وأخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث خولة ابنة حكيم. م

١٬٤٩٢ / ٩٬٢٥١