منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

فلا يضره زوك الجنابة، والماء الأول الذى يغسل به الثوب الجنب نجس، وكذلك الثانى، والثالث لا ينجس إذا كان قد عرك، وغسل الدم وغيره من الأنجاس واجب من قليله وكثيره، ولا حد فى ذلك، لما روت أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنها أنها سألت النبى صلي الله عليه وسلم، أن دم الحيض قد يصيب الثوب، فقال: اقرضيه، أى اعصريه(1) بالماء، ولم يحد قليلاً من كثير.

وروى أن أم قيس بنت محصن سألته صلي الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب(2)، فقال: حكيه بأصبع، ثم اغسليه بماء وسدر.

وأما مثل البول وسؤر السباع وسائر النجاسات التى لا عين لها قائمة فذلك يطهر بثلاث عركات، لما روى أبو هريرة عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: إذا استيقظ أحدكم من(3) نومه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثاً احتياطاً من كل نجاسة أصابتها فى حال نومه من لحسة دابة من ذوات الأنجاس، أو بولها عليها، أو تقع فى نجاسة أو يقع عليها مما يتوهم أنها أصابتها فى حال نومه.

وقيل فى رجل على ثوبه زوك نجس أنه إذا فركه وخرج كله من الثوب أن النقض يجزيه عن الغسل إذا خرجت النجاسة كلها من الثوب.

وعن أبى بكر أحمد بن محمد بن أبى بكر، فيما أحسب، فى النجاسة إذا كانت

(1) / … أخرجه الشيخان ابن ماجة.

(2) / … أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وفيه حكيه بصلع وهى الحجارة

(3) / … أخرجه الربيع عن أبى هريرة ورواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى. م

١٬٤٩٣ / ٩٬٢٥١