منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

فى بدن الرجل البالغ، وغاب ولم يعلم أنه قد أزالها، أنه إن كان قد غاب قدر ما يكن أنه قد أزالها أنها قد طهرت، إذا كان ممن يدين بنجاستها، وأما إذا لم يعلم أنه قد علم بها، فعن بعض أصحابنا أنه إذا خلا له ثلاثة أيام فقد زال حكم النجاسة، وأما إذا كانت النجاسة فى الثوب فحتى يصح زوالها منه، لأن رب الثوب له الخيار فى إزالتها فى الوقت أو بعد الوقت، وأما الصبى فقالوا: حكمه غير حكم البالغ، لأنه غير متعبد بإزالة النجاسة، وإن قالت والدته أو غيرها ممن يربى الولد، أنها قد أزالتها قبل قولها إذا سكن القلب بذلك.

وقال أبو الحسن فى ثوب نجس أعطى الغسال، وأخبر أنه نجس، والغسال ثقة أو غير ثقة، وجاء بالثوب مغسولاً فلا بأس باستعماله إذا كان قد أخبر بالنجاسة قبل الغسل، وليس على رب الثوب أن يسأل الغسال عن غسله، كان ثقة أو غير ثقة، وقال أبو المؤثر: سألت محمد بن محبوب رحمهما الله عن الزنجية الغتماء تغسل الثوب النجس هل يصلى فيه؟ فقال لى مرة: لا بأس بالصلاة فيه، وقال لى مرة: إذا غسلت الأمة الغتماء الثوب النجس، فيصب عليها الماء ويعصره غيرها، ومعنا أنها إذا علمت الغسل وعرفت ذلك وعرفت النجاسة وغسلته، وجاءت به مغسولاً ولم ير فيه أثر النجاسة فلا بأس بالصلاة فيه، وإن كانت لا تحسن الغسالة ولا كيفيتها فلا أحب أن يصلى فيه إذا دفع إليها وهو نجس حتى يعاد غسله، وأما إن دفع إليها الثوب تغسله من الصبية فلا بأس بالصلاة فيه إذا لم يكن فيه نجاسة، ومن قال لغسال: طهر هذا الثوب، فجاء به مغسولاً، فلا يجب عليه أن يسأله عن طهارته، وإنما يسأله إذا لم يقل له طهره.

١٬٤٩٤ / ٩٬٢٥١