الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤وقال الفضل بن الحوارى: من سلم إلى عبد أو أمة ثوباً ليغسله، ولم يعلمه أنه نجس، فأتاه به وأثر الغسالة به، فله أن يصلى فيه، ولو لم يسأله عن شئ، إذا كان الذى غسله بالغاً، وغساله الصبى للثياب لا تجوز، ومن نجس ثوباً لغيره لزمه غسله، وإن لم يغسله فليعرفه، أنه نجس، وإن غسله فليستحله من تنجيسه إياه، ويعطيه غرم ما ينقصه من الغسل، وإن كان الثوب مصبوغاً، فنجسه عمداً، لزمه قيمة ما ذهب من صبغة، مع كراء من يغسله، وأما الخطأ فالله أعلم.
وقال أبو سعيد، رحمه الله، فى الثوب إذا خيط، وهو نجس، ثم غسل، فإنه يعتبر أمره، فإن كانت الطهارة تصل إليه بالعرك أجزأه ذلك، وإن كانت لا تصل إليه لم يجزه، وقول يبالغ فى غسله، وليس عليه أن ينقضوا الخياطة، وإن صبغ الثوب بنجاسة غسل حتى يخرج الماء صافياً ثم يلبس، ولا يصلى به، وإن بيع عرف المشترى أنه لا يصلى به، وقول إذا غسل بقدر ما تزول النجاسة أجزأه ذلك، ولو خرج الماء متغيراً من الثوب من سواء أو حمرة.
وصفة غسل الثوب فى الإناء، وهو أن يكون الثوب فى الإناء، ثم يصب عليه الماء، ويعرك، يكفى الماء، ويصب عليه ثانية، ثم يعرك، ثم يكفى الماء، ثم يصب عليه ماء جديد ثلاث مرات، وكل إناء شرب الماء إذا غسلت فيه النجاسة وغسل من حينه، ولم تدم فيه النجاسة أجزاه الغسل، إن شاء الله، والعرك، والخبش، والعصر، كل ذلك ينفى النجاسة ويطهرها كان جملة أو على الانفراد.