منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٥

فصل

قال أبو سعيد رحمه الله من أصابته الجنابة فى الليل، فنظر ثوبه، لم ير فيه شيئا أنه يجوز له أن يصلى به إذا كان أصله طاهراً، ولم يغلب عليه حكم استرابة تنقله عن حكم أصله، وإن أصابته الجنابة فوقعت فى ثوبه تنجس ما تحته.

قال أبو المؤثر: إن كان طاقاً تنجس الثانى، والثالث حكمه الطهارة حتى يعلم أنه مسته النجاسة.

وقال أبو الحوارى: إذا وقعت فى الأول فالثانى طاهر حتى يعلم أنه مسته النجاسة.

وقال محمد بن خالد: إلا أن يتهمه أنه مسته النجاسة فيغسله.

وقال أبو الحسن: من التزق ثق قضيبه بثوبه، فإن كان التزاقه من رطوبة ظهرت به فيغسل ذلك الموضع من الثوب، وإن كان لم يصح ذلك فحتى يعلم أنه قد مس الثوب منه رطوبة فاسدة.

وقال أبو سعيد رحمه الله: فى دم فى البدن، ولم ير فى الثوب منه دم ولا أثر، أنه إذا كان يحتمل أن يمسه وأن لا يمسه فلا يحكم على الثياب بنجاسة حتى يعلم أنه مسها منه شئ ولو وجد الدم ممثا إذا احتمل أن يمث بغير الثياب، وإن كانت لا مخرج لها من مسه غسل ما لا يخرج له من مسها، لأن مدافعة اليقين تجارة المنافقين.

١٬٤٩٦ / ٩٬٢٥١