الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦وقيل فى نجاسة يابسة مثل بول أو عذرة أو جنابة أو دم أو غير ذلك وقع عليها ثوب طاهر، وهو بين الرطب واليابس، أنه طاهر حتى يعلم أنه أخذ منها شيئاً أو تكون النجاسة مائعة ولا مخرج للثوب من الأخذ منها.
وقال أبو الحوارى رحمه الله، فى الثوب يقع على موضع ثرى من البول أنه لا ينجس حتى يعلم أنه أخذ من الثرى.
وقال أبو سعيد رحمه الله، فى الثوب إذا كان فى موضع منه نجاسة لم تعرف أين هى إذا أريد غسله، أنه يغسل كله، وما مس الثوب من الطهارات الرطبة، ولم يعلم أنه مس من موضع النجاسة بعينها، أنه طاهر ما مسه، وقول: إنه نجس، وأما إذا كان فى موضع إذا أريد غسله لأدرك دون غسل الثوب كله فما مسه فهو طاهر، حتى يعلم أنه مس موضع النجاسة.
وإن كانت النجاسة لا تعرف أين هى من الثوب، وترطب الثوب كله ومسه منه، أنه لا مخرج له من النجاسة، وإن ترطب بعضه، فقول: يلزمه حكم النجاسة حتى يعلم أن ذلك الموضع طاهر، وقول إنه طاهر حتى يعلم أن ذلك الموضع نجس.
وقيل الخرقة التى يغسل بها فرج الميت، أنها تغسل بعد طهر الميت.
فصل
قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله، فى غزل نجس، صبغ فى خرس نيل أو غيره، أو صبغ عارضته نجاسة، وصبغ فيه غزل وعمل منه ثوب وعقد فيه النساج عقداً، أرجو أنه إذا بولغ فى غسله واجتهد أن يطهر.