منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

رجوت أن لا تحتاج إلى تطهيرها بالماء قياساً على الطين إذا عارضته النجاسة منه عين النجاسة بالشمس والريح ولم يبق لها أثر فحكمه الطهارة، وكذلك أوانى الطين.

وإن وقعت ميتة فى شئ من الأوانى التى تنشف، واخرجت من حينها، والإناء رطب غسل، وإن كان جافاً من الماء غسل غسل النجاسة من الآنية التى تنشف، وإذا غسلت أوانى الطين بالماء وهى رطبة طهرت وإن كانت يابسة، فتولجتها النجاسة لم تطهر بغسل ظاهرها حتى تطهر بثلاثة أمواه، كل ماء تيقى فيها يوم ولية، ثم يراق منه ويجعل غيره، وقول ثلاثة أمواه كل ماء فى ليلة، ويصب منه الماء فى النهار، ويقام فى الشمس ويكون فيه الماء بالليل والنهار فى الشمس فارغاً من الماء ثلاث مرات، هكذا ثم يطهر.

قيل لأبى محمد: ويجعل فيه الطين؟ قال لا.

وقول يطره بماء واحد يكون فيه يوماً وليلة، وقول ليس فى ذلك حد محدود، وإنما يعتبر حال الإناء إذا حلته النجاسة، وفيه ماء أو رطب أو يابس، فيؤمر بصب الماء فيه، ثم يحكم له بحكم الطهارة إذا كان فى غالب الظن أن الماء الطاهر بلغ حيث انتهت النجاسة منه، قياساً على بول الأعرابى، إذ بال فى المسجد، فأمر النبى صلي الله عليه وسلم بصب الماء عليه وحكم بطهارته.

وقال أبو سعيد رحمه الله، فى الأوعية التى تنشف الماء، قول، إنها لا تطهر، ولا ينتفع بها إلا لغير الرطوبات إذا لم يتبلغ إلى تطهيرها أو تكسر، وقول يغسل

١٬٤٩٩ / ٩٬٢٥١