الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠على رأس خرس ومس ذنبه ما فى الخرس فإن ذنبه مثل جسده، فإن كان ما فى الخرس يابساً رمى منه ما مسته رطوبة الميتة، وإن كان مما يغسل غسل.
والجندل والخشب إذا ننجس وزالت منه عين النجاسة وضربته الشمس والريح فهو كالتراب يطهر بذلك، وإن وقع الخشب فى ماء نجس وتوزق فيه فإنه يخرج ويجفف بالشمس، ثم يوزق فى ماء طاهر ويبالغ فى غسله، وإن تنجست الدعن أو الجذوع، فأصابها الغيث وسال عليها الماء وتغير أثر النجاسة فإنها تطهر، وضرب الغيث يقوم مقام العرك إذا جرى الماء على النجاسة وسال منها وأذهب عينها،
وعن أبى الحوارى رحمه الله فى المسواك اليابس إذا تسوك به وفمه نجس من دم أو غيره، ثم غسله غسل النجاسة فإنه يطهر إذا غسل ما ظهر منه ولم يبق فيه شئ من النجاسة، ولو كان قد نشف من رطوبة الفم فى حين السواك إذا دخل الماء الطاهر فيه مداخل النجاسة، لأنه ينشف من الماء الطاهر كما ينشف من النجاسة، والماء مستهلك النجاسة إذا لاقاها، وإن كان قد تعلق ولان، فإن خرج فى الاعتبار أنه إذا دلك باليد زاد بذلك إبلاغه فى الطهارة فأرجو أن يطهر بذلك.
وإن مدت دواه بماء نجس، أو نبيذ الجر، ووضع فيها مداد نجس، فإن كانت من الخشب الذى ينشف غسلت وجعلت فى الماء يوماً ولية حتى دخل الماء الطاهر مداخل النجس ثم تغسل وقد طهرت، وقول يجعل فيها الماء ليلاً ويجفف فى الشمس نهاراً ثلاث ليال وثلاثة أيام، ثم يغسل وقد طهرت، وإن كانت لا تنشف