منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

غسلت بالماء، وإن قال صبى ممن يعرف بغسل النجاسة أنه قد غسلها قبل قوله، وإذا كتب فى لوح بمداد نجس، ثم غسل بالماء فلم يخرج كله، وبقى أثره فى اللوح، ثم سيك فى اللوح قرطاس، فعل فى القرطاس منه شئ ففى ذلك اختلاف، قول إذا بولغ فى غسله فلم يخرج وصار بمنزلة الزوك إنه طاهر، وقول إنه نجس، والطهارة أحب ألى، واخرج منه بعد ذلك فهو بمنزلة ما يخرج من الصبغ النجس إذا بولغ فى غسله، ثم رجع يخرج منه بعد ذلك ما يشبه جنس الصبغ من السواد والحمرة والصفرة والله أعلم.

فصل

قيل: والثياب يقبل غسلها ممن قد عرف غسلها من العبيد والإماء وغيرهم إذا رأى عليها أثر الغسل، إذا قيل له أغسلها من النجاسة، وإن قال: إنه قد غسلها غسل النجاسة قبل منه إذا كان من أهل الصلاة، وأما المشرك ومن لا يتقى النجاسة فلا يقبل منه ذلك، وقال الفضل بن الحوارى من سلم إلى عبده أو أمته ثوباً نجساً، ولم يعلمه أنه نجس، فأتاه به وعليه أثر الغسالة فله أن يصلى فيه، ولو لم يسأله عن ذلك إذا كان الذى غسله بالغاً، وإن كان فى ثوب جنابة أو حمرة أو دم، فجاء به وفيه شبه الزوك فحكمه أ، ه لا بأس به حتى يعلم أنه ينحل منه شئ بع، أو تكون فيه عين قائمة من النجاسة فحكمه نجس حتى تزول العين، وأما الزوك فلا بأس به حتى يعلم أنه ينحل منه شئ، وكل شئ فاسد فهو على فساده، حتى تصح طهارته، إلا مثل ما الناس عليه من غسل الخدم وغيرهم، ممن لا يوثق به للأنجاس من الثياب وغيرها، فإن ذلك يقبل منهم، ولو لم

١٬٥٠٢ / ٩٬٢٥١