الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢يكونوا ثقاة، وقد قبلوا قول الصبيان فى غسلهم لآنيتهم دون الثياب وذلك مع سكون النفس إلى قولهم.
وإنى أنصب ماء على رجل، ولم يعرف ما هو، فنقول أنه طاهر، وقول عليه أن يسأل عنه، فإن أخبر عنه أنه طاهر قبل ذلك، وإن قيل له إنه نجس قبل، وقول ليس عليه سؤال عنه، وإن كان صبه عليه أحد، وقال له إنه نجس لم يكن عليه أن يقبل منه، لأنه هو الذى فعل به ذلك.
وقيل: إذا أخبر ثقة أن ماء إحدى هاتين القلتين نجس فقوله مقبول، وإن كان المخبر غير ثقة لم يقبل منه، وقول لا يقبل منه، وقول لا يقبل قوله، كان ثقة أو غير ثقة حتى يشهد اثنان على عين النجاسة نم القلتين.
ومن أصابته جنابة فى ثوبه ولم يفركه وقال للغسالة: اغسليه، ولم يقل لها من جنابة، ثم وصلت بالثوب، فقال لها: هذا الثوب كان نجسا فغسلتيه من نجاسته؟ قالت نعم: ثل به، قد غسلته غسل النجاسة، فإن له أن يصلى به، وقول إن أعطى الغسال ثوباً نجساً، ولم يأمره بغسله من النجاسة وغسله فلا يجوز له الصلاة به إلا أن يقول الغسال، أنه قد غسله غسل النجاسة، هكذا عن أبى الحسن رحمه الله.
ومن استعار ثوباً من آخر ثم رده، وقال إنه نجس فلا يصدق فى ذلك قبل أن يسلم إليه الثوب، وبعد ذلك فسواء، قال إن ثوبك نجس، أو ينجس إلا يرى فيه النجاسة قائمة العين.