الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤وقيل إن تتريب الثوب من النجاسة يستحب وليس بواجب(1)
وتتربه أن يبسط على الأرض، ثم يذر عليه التراب حتى يغطى الثوب كله بالتراب مرة واحدة، وقال أبو عبد الله إن وضعه على الأرض أجزاه أن يتربه على وجهه الأعلى وإن هو بسطه على غير التراب، وأحب أن يتربه مرتين من الوجهين جميعاً، وقيل إن كانت النجاسة فى جانب واحد أجزاه أن يتربه من ذلك الجانب وإن كانت فى الجانبين جميعاً لم يجزه إلا أن يتربها جميعاً، إلا أن يثور غبار التراب ويعم الثوب من الجانبين، فأرجو أن يجزيه، ومن لم يجد الماء والترب ثوباً وصلى به، فقول، عليه إعادة تلك الصلاة، وقول لا إعادة عليه، وقد تمت صلاته، وإن عرف موضع النجاسة من الثوب ترب موضعها منه، وإن لم يعرفه تربه كله، والله أعلم، وبه التوفيق.
********
(1) / … قال شيخنا سالمى رضى الله عنه فى جوهره:
وليس فى السنة والكتاب … تيمم المصحف والثياب
كذاك أيضاً منحر الذبيعة … ليس به رواية صحيحة
ولم أجد أيضاً له استنباطا … وإنما قالوا به احتياطاً
جاء من لم يفهمن المعنى … فظن إنه اللزوم يعنى
ولا يصح أن يقاس فاسمعا … على التيمم الذى قد شرعا
لأنها طهارة لم يعلم … موجبها سوى مقام العم
موضعها فى الوجه واليدين … ولا تصح فى سوى هذيـ، ن
فكيف بالثياب حين تسحب … فى الترب المصحف إذ يترب
وذاك حين زالت النجاسة … جميعه أو لحقت قرطاسه
لأن فى الغسل له ضرورة … كذاك حكم الكتب المسطورة