منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

وعن محمد بن محبوب حرمه الله فى الدبس النجس جائز أن يدبس به القسط ويغير به، وإذا أحميت حديدة بالنار، وجعلت على الدابة للعلامة ولم يخرج دم فهى طاهرة.

وعن أبى سعيد رحمه الله فى عذرة طرحت فى النار حتى صارت جمراً فلا يجوز أن يشوى به السمك ولا غيره، وأما الحطب المتنجس بالبول والماء النجس فإن النار تذهب به، وجمره طاهر، ومن أحرق خرقة نجسة حتى صارت رماداً، ووضعها على جرح وصلى به، فإذا كانت النجاسة من غير الذوات فلا بأس عليه على بعض القول، وإن كانت من الذوات فأكثر القول أنها تفسد.

فصل

وقل كره الربيع ومحبوب، وابنه دهن المسك الذى توضح فيه الجلود وقال بذلك كثير من الفقهاء، وكان أبو عبيدة، وأبو حفص، وأبو زياد لا يرون به بأساً، وربما دهنوا به، وكان أبو عبيدة يقول: لا تطيب امرأتى بطيب أحب إلى من المسك.

كان النبى صلي الله عليه وسلم يقول: أطيب الطيب(1) المسك، وروى أنه أهدى إليه مسك، فوصل إليه معه من الصحابة وأعطاهم منه، وقال: من وصلت إليه هدية ومعه أحد حاضر فينله منها، ثم بقيت معه بقية فى يده، فمسح بها وجهه، وبعض

(1) / … أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى عن أبى سعيد. م

١٬٥٠٧ / ٩٬٢٥١