منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

شعره، وقال: يالك من ريح الجنة، كتبت المعنى ولا أدرى أنى زدت أو نقصت فى اللفظ، فلينظر فيه.

وقال أبو على رحمه الله: دهن المسك الذى من الجلود والذريرة المجلدة أدهنه المسلمون، وما نرى به بأسا، وقال إبراهيم أنا أضع بيدى منه شيئاً ثم أقبض عليه ماء، ولا أرى أنه نجس، لما جاء فيه من المسلمين، والذى يجلب من عطل المسك طاهر، وممن أجاز الانتفاع بالمسك ابن عمر، وابن مالك، وعلى، وسلمان، وابن المسيب، وابن سيرين، وجابر بن زيد وبذلك قال أبو محمد رحمه الله.

فصل

وقيل فى الدهن النجس إذا كان فى وعاء ينشف فهذا أشد من الماء النجس نشوفاً، لأنه يلصق ما لا يلصق الماء، وكذلك السمن والأدهان وهو مثلها، ولعل السمن أشد تولجاً من الدهن فى الآنية، وإن أغلى دهن فى قدر حجر أو سمن أو ماء نجس فإنها تغسل من النجاسة، ثم يغلى فيها ماء طاهر بقدر ما على فيها الدهن أو السمن أو الماء النجس، ثم يهراق، ثم يغسل غسل النجاسة، ويجزى ذلك، وأجاز بعضهم أن تدهن السفن بالدهن النجس، وأن ينتفع به للسراج، ولكن إن أثر دخانه فى شئ نجسه، وإن وقع الدهن النجس على حصى أو غيره، فغسل بالماء وبقى زوكه، فإن كان من الأدهان الطاهرة وعارضته النجاسة فإنه يطهر بذلك، ولا بأس بما بقى من الزوك، وإن كان أصله نجساً كودك الميتة فهو نجس ما بقى زهمه وعينه، وإن دهن جلد بشحم نجس، وغسل واجتهد فى عركه وتغير

١٬٥٠٨ / ٩٬٢٥١