منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

، ما لم يكن فى فمه نجاسة حادثة، والمرأة مثله، وهذا فى أهل القبلة دون غيرهم.

وقال أبو سعيد رحمه الله: كل نجاسة أزالها من موضعها الماء الطاهر من البدن والثوب وغير ذلك أنها قد طهرت، ولم لم يكن للمبتلى بها، فعلى ذلك إذا أزالها الماء، وأما الجنابة والدم إذا عولج بشئ حتى ذهب أثره، وسحق بثوب حتى أزاله، أنه يكون بمنزلة النجاسة من غير الذوات، ومن نظر نجاسة فى بطن رجله، ثم سحقها بالأرض حتى زالت، أنها لا تطهر حتى تغسل بالماء، وكذلك إن مش فى تراب نجس ورجله رطبة، ثم مشى بها حتى يبست رجله، وصفت من ذلك التراب فلا تطهر حتى تغسل، وأما النعال فإنها تطهر لأنها تفنى، وتأكلها الأرض، وقال: إن الشمس والريح لا يطهران الثياب والبدن.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا وقعت نجاسة فى شئ يهلك بالعرك مثل قرطاس أو غيره، إنه يجزى أن يصب عليه الماء مرة واحدة. إذا كان الماء أكثر من النجاسة، ولم يكن للنجاسة عين قائمة وأثر باق، والثلاث أحب إلىّ، وأما إذا كان يهلك من صب الماء عليه، فإذا بلغ إلى طهارته بأى وجه أجزأه ذلك، وقال: عندى فى الجنابة والدم وكل نجاسة من الذوات، أن ذلك إذا مث وأميط بشئ من الثياب أو غيرها، وذهب، ولم يبق له عين، أن موضع تلك النجاسة يكون بمنزلة غير الذوات.

وإن كتب فى قرطاس بمداد نجس إنه إذا يبس الكتاب فى القرطاس فقد طهر.

١٬٥١٤ / ٩٬٢٥١