الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤وقل غيره: إذا كانت النجاسة من الذات فلا تطهر بيبسه، وأما إذا كان المداد جوهره طاهراً وعارضته النجاسة من غير الذوات، ثم يبس قبل أن يطهر ولا يبعد ذك من إجازة طهارته، وترك الترخيص أسلم فى الدين وآنس للقلوب.
فصل
وقيل: إن كان شئ طاهراً فى الأصل، وقال قائل إنه نجس، فلا يكون حجة فى ذلك حتى يفسر بم تنجس، وكيف تنجيسه، كان المخبر ثقة أو غير ثقة، ويختلف فى خبر الثقة وحده، فقول يجوز فى باب حكم الاطمئنانة، ولا يجوز فى معانى القضاء بالحكم، وكل طاهر فى الأصل فالشهادة فيه وعليه لا تصح بقول القائل فيه إنه نجس أو متنجس أو رجس لموضع احتمال صدق القائل، بأنه تنجس بما لا يكون فى الانفاق أنه تنجس به، ويجوز الاختلاف فيما ينجسه، ولذلك وجب أن يفسر القائل ما تنجس به، فيخرج ما تصح به نجاسة مع التفسير من الشهود معه، وكذلك كل شئ من الحلال من الفروج والأموال شهد فيها الشهود أنها حرام، ولم تفسر البينة من أى وجه حرام لم تقم بذلك حجة فى الحكم تقطع عذر المشهود عليه، ولا يحكمون عليه بإزالته من يده حتى تفسر البينة ما تلك الحرمة، من أى وجه حرام لاحتمال حرمة ذلك وحلاله. والله أعلم، وبه التوفيق.