الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧وقيل: قال لقمان لابنه: كل لذيذاً، والبس جديداً، ومت شهيداً، فأكله لذيذاً هو بعد جوعه من الصوم، ولبسه جديداً هو أن يلبس ثيابه طاهرة نظيفة، لا قذر فيها ولا وسخ، وموته شهيداً أن ينام متطهراً، وأما خروجه للناس وحديثه معهم قيل التطهر، وهو يمكنه، فذلك تقصير منه فى الفضل، إذا أريد به العبادة، والطهر عبادة، ولو لم يصل به المتطهر ولم يقرأ، فما دام على وضوءه وطهره فهو فى عبادة.
وأما فى الجائز فيجوز للجنب أن يخرج فى حوائجه ويلقى الناس، وربما خرج بعض أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم إلى الحرب والجهاد وهو جنب، وقيل: إن أبا هريرة لقى النبى صلي الله عليه وسلم، وهو جنب، فمد يده ليصافحه، فقبض أبو هريرة يده، وقال إنى جنب، فقال النبى صلي الله عليه وسلم: سبحان الله، إن المسلم لا ينجس(1)، فلم ينكر على أبى هريرة الخروج وهو جنب، وهو المعلم لأمته ما يجب عليهم، والمؤدب لهم، وكذلك يروى عن حذيفة.
وينبغى للرجل والمرأة أن يغسلا موضع الفرجين بعد الجماع، وإن أراد أن يأكلا مضمضا فاهيهما، وإن أكلا قبل المضمضة وتخللا فلا بأس عليهما فى ذلك.
وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب توضأ وأكل.
(1) / … رواه مسلم وأبو داود.