الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢الآثار، وصح مع ذوي الأبصار- فهو ولا شك- أنه من الحق، وما خالف الآثار، وخالف رأي ذوي الأبصار- فدعه، فإنه طريق النار، نعوذ بالله من النار.
وفي آخر جواب لأبي علي الحسن بن أحمد (رحمه الله) انظر في ذلك، ولا تأخذ إلا بما وافق الحق، والصواب، والعدل. وتأمل ما كتبت به إليك، فإن كان فيه زلل، أو غلط، فأصلحه، فإني كتبته- ولم أقرأه، ولم أتأمله.
وعنه- أيضا- في الذي يسأل عن أمر دينه، فيصل إليه الجواب، وفيه: لا تأخذ منه إلا ما وافق الحق، والصواب، فليس هذا مما يمنعه مما أجابه به الفقيه، إذا كان المجيب ممن تؤخذ عنه الفتيا.
وعن أبي الحواري (رحمه الله)، وازدد من سؤال المسلمين، واعلم أني ضعيف الرأي، كثير الخطأ، قليل المعرفة، فما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فمنا- ونخن نستغفر الله من ذلك الخطأ، ونحمد الله علي الصواب وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا، وإليه أنبنا، وإليه المصير، والحمد لله رب العالمين وصلي الله علي رسوله محمد النبي وآله وسلم.
وقال أبو المؤثر (رحمه الله): ومن ديننا اجتناب كل شيء شك فيه العلماء ورد ما اختلف فيه إلي عدل كتاب الله تعالين وسنة، نبيه محمد (- صلى الله عليه وسلم -)، وترك ما يريب إلي ما لا يريب، واتباع رأي العلماء من المسلمين الذين جعلهم الله ورثة الكتاب، والسنة، وللناس أئمة [فيه] ما لم يأت فيه كتاب ولا سنة، ولم يقع فيه التكفير، والاستحلال، والتحريم.